حوار داخل حقيبة

❞
شخص يطرق باب الحقيبة. ليس الزائر موتا أو كوكبا طائشا. إنها مجموعة رجال انتدبتهم السلطة ليتأكدوا من تجعد جلدي، و من صلابة يدي، و مما إذا كان لساني مغروسا بشوك الورد..

- لماذا تختبئ في هذه الحقيبة؟

- لا أختبئ فيها، بل أسكنها..

- لمْ تذهب إلى العمل البارحة..

- كنت حزينا، إذ هجرتني زوجتي..

- ألا تدري بأن هذا عمل تخريبي؟

- تنازلت عن أحلامي و أوهامي بعتبة الباب. كائن مفلس أنا مثلما تفلس شركة...

- أي إفلاس تقصد؟

- كل جنوني الذي كان يساعدني على الحياة..

- هل صرحت بذلك؟

- إلى الليل الذي يسكنني صرحت بكل جنوني...

- سنعتقلك اللحظة. أنك متهم بكونك أحمق بكونك تسكن داخل حقيبة بكونك تهذي بكونك مخربا خطيرا بكونك تتكلم لغة خاصة.. أنت متهم بكونك لا تشبه الآخرين...
❝

هلوسات على جدران الوحدة، الطاهر بن جلون، ص 12-13

0 تعليقات:

إرسال تعليق